غامبيا : بيان الرئيس بارو حول إنطلاق خطة التنمية الوطنية 2018-2021

27657507_322294801624991_6205519418970693888_n
الضيوف الكرام سيداتي سادتي.
يسرني جدا أن أتولى رئاسة خطة التنمية الوطنية 2018-2020. إن حدث اليوم يدل على التزام حكومتي بتنفيذ المشاريع والبرامج التي ستسهم في تحويل بلدنا إلى مجتمع أكثر تقدما وحيويا وشمولا للجميع. وسيكفل التنفيذ الناجح لخطة التنمية الوطنية تحقيق تطلعات الحكومة في مجال التنمية على المدى المتوسط. وسيسهم أيضا في تحقيق التزاماتنا العالمية والإقليمية مثل أهداف التنمية المستدامة وجدول أعمال الاتحاد الأفريقي لعام 2063.
الضيوف الكرام،
ونحن جميعا ندرك ما ورثت حكومتي أكثرها إلحاحا هو الإحباط وانعدام الفرص أمام شبابنا. وقد دفع ذلك آلاف من شبابنا إلى القيام برحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط ​​بحثا عن مستقبل أفضل، و اضطر العديد من أبناءنا وبناتنا القدامى والمتميزين في الشتات إلى العيش في المنفى بسبب البيئة القمعية التي سادت فى البلاد، مما حرم البلاد من رأس المال البشري الحيوي والموارد اللازمة لإحداث النمو في التحول الاقتصادي والاجتماعي فى مجتمعنا.

وقد اتخذت حكومتي منذ توليها السلطة، تدابير عديدة للتصدي لهذه التحديات. ومن بين هذه التدابير، عملنا على وجه الاستعجال على تحقيق الاستقرار في الاقتصاد، واستعادة ثقة الجمهور في الحكومة، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية ومعالجة أزمة الطاقة. بيد أنني أدرك أنه يجب القيام بالمزيد، وعلى سبيل الاستعجال. وهذا هو السبب في أنني كلفت حكومتي بوضع خطة إنمائية وطنية جديدة لتوفير قدر أكبر من الوضوح والتركيز للعمل الحكومي ومشاركة المواطنين وأيضا لشركائنا في التنمية الذين يتوقون ويقفون على أهبة الاستعداد لمساعدتنا.

وخطة التنمية الوطنية 2018-2021 التي ستطلق اليوم هي نتيجة لهذه المساعي وسلسلة من المشاورات والتفاعلات مع مختلف أصحاب المصلحة.
ويستند التوجه الاستراتيجي والإطار الشامل للخطة إلى عدة عناصر، أهمها بيان تحالف الأحزاب السياسية الذي هزم النظام السابق واتفاق الحكومة الذي اتفق عليه خلال تراجع مجلس الوزراء من 5 إلى 7 أيار / مايو 2017. وتطمح حكومتي، من خلال أولوياتها الاستراتيجية الثمانية وعناصر تمكينها الحاسمة، ليس فقط إلى إرساء الأسس لدولة ديمقراطية حديثة، وإنما أيضا لمعالجة أكثر المشاكل الاقتصادية والاجتماعية إلحاحا التي تعصف بمجتمعنا. وتستجيب الخطة من خلال إطار المساءلة القوي، لقلق بلدي لضمان التركيز القوي على النتائج، وعمليات الرصد والتقييم القوي، فضلا عن تعزيز المشاركة بين حكومتي ومواطني البلاد، بما في ذلك أولئك في الشتات.
واعتمدت صياغة الخطة عمليات تشاركية شاملة مع مجموعات عمل مواضيعية مستمدة من الحكومة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والشركاء في التنمية.
الضيوف الكرام،
والهدف من خطة التنمية الوطنية هو تحقيق الحكم الرشيد والمساءلة والتماسك الاجتماعي والمصالحة الوطنية. ويهدف إلى تنشيط الاقتصاد وتحويله من أجل رفاه جميع أبناء غامبيا.ويرتكز هذا الهدف على الرؤية الوطنية التي تهدف إلىتحويل غامبيا إلى بلد:
• يتمتع جميع المواطنين بمزايا أعلى معايير الحكم، وهم متساوون أمام القانون، وحرية التعبير مضمونة تماما.
• الحكومة مسؤولة تماما أمام مواطنيها، ويحترم النص الدستوري بشأن فصل السلطات احتراما تاما.
• ھناك تماسك اجتماعي وانسجام بین المجتمعات.
• يتمتع المواطنون بمستوى عال من المعيشة والحصول على الخدمات الصحية والتعليمية والغذائية والخدمات الأساسية الجيدة، ويكفل السكن للمواطنين أن يعيشوا حياة كريمة .
• توعية  النساء والشباب بواجباتهم الكاملة.
• وجود بيئة رعاية  لألطفال وأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن.
• وجود بيئة  يزدهر القطاع الخاص ويخلق وظائف لائقة، وخاصة للشباب.
• توفر أوقافنا الطبيعية ومرونتها حلولا دائمة للفقر.
• تسخير العلم الحديث والابتكار والتكنولوجيا لتحفيز التنمية الموجهة نحو الناس.
• هناك علاقات حسن جوار مع جميع البلدان على أساس قيمنا العزيزة للديمقراطية والتسامح المتبادل.

ولتحقيق هذه الرؤية الصعبة ولكن المرغوبة بنجاح، هناك حاجة إلى تعزيز التعاون بين جميع أصحاب المصلحة. وعلى هذا الأساس، اعتمدت الخطة نهجا متكاملا متعدد القطاعات من خلال تعزيز التعاون فيما بين القطاعات في تنفيذ البرامج. ومن ثم، فإن الخطة تسعى إلى تحقيق تنمية شاملة، دون ترك أي شخص خلفه، تمشيا مع مبادئ أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
السيدات والسادة الكرام.
وترافق الخطة استراتيجية تمويل تحدد بوضوح ترتيبات التمويل من أجل التنفيذ الفعال.
ونظرا لتحدياتنا الاقتصادية الراهنة، ستشرع الحكومة في حملة توعية قوية لجميع أصحاب المصلحة لتعبئة الموارد المطلوبة. والهدف من حملات التوعية هذه هو تعميم خطة التنمية الوطنية من خلال تعزيز المعرفة وفهم أصحاب المصلحة حول القضايا، فضلا عن تعزيز الملكية من أجل التنفيذ الناجح.
الضيوف الكرام، سيداتي وسادتي.
وبالنظر إلى الطلب الشعبي بتحويل هذا البلد إلى ظروف اجتماعية واقتصادية أفضل، ليس لدي أي شك في أننا يمكن أن نحقق ذلك. مع الالتزامات وممارسة الاحتراف في الطريقة التي ندير شؤون الحكومة، وسوف تتحقق النتائج التنموية لهذه الخطة على النحو المبين.
وإنني أدعو جميع الغامبيين إلى جعل خطة التنمية الوطنية هذه خطتهم، وأن يستجوبوا أنفسهم بجدية بشأن أفضل السبل التي يمكن أن يسهموا بها في تحقيقه، والأهم من ذلك أن تجعل في الحسبان عندما نقصر، بروح بناءة وإيجابية لبناء الأمة. وإنني مقتنع بأن الشجاعة والتصميم اللذين أظهرهما الغامبيون في هزيمة الطغيان والظلم يمكن تسخيرهما بنجاح لمساعدتنا أيضا على التغلب على التحديات التي نواجهها وضمان أن ندرك معا تماما رؤية وهدف خطة التنمية الوطنية هذه.
وأخيرا، أود أن أغتنم هذه الفرصة لأشكر جميع أصدقاء غامبيا الذين وقفوا معنا خلال أوقات العبور، ولا يزالون يفعلون ذلك – الحكومات الصديقة الثنائية والمؤسسات المتعددة الأطراف.
وإنني أتطلع إلى تعزيز التعاون والشراكة ونحن ننتقل من صياغة الخطة إلى التنفيذ الكامل.
فلنعمل معا معا، فلنأخذ مصير بلدنا العظيم في أيدينا.
السيدات والسادة الموقرون، أعلن الآن خطة التنمية الوطنية في غامبيا للفترة 2018-2021.
وأشكركم جميعا على اهتمامكم الكريم.
الرئيس أداما بارو رئيس حمهورية غامبيا .